يشهد الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية توسعاً متسارعاً بوصفه أحد المحركات الرئيسية للتحول الرقمي، ورفع الكفاءة، وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات. ومع هذا التوسع، تتزايد الحاجة إلى فهم واضح لأسس الذكاء الاصطناعي، ومتطلبات الحوكمة، وحماية البيانات، والأمن السيبراني، والاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بتطوير الأنظمة الذكية واستخدامها. ورغم إدراك العديد من المؤسسات لأهمية الذكاء الاصطناعي، إلا أن كثيراً من المهنيين لا يزالون بحاجة إلى فهم منظم لكيفية توظيفه ضمن بيئة تنظيمية متطورة ومتطلبات امتثال متزايدة داخل المملكة.
وقد يؤدي ضعف الإلمام بهذه الجوانب إلى تحديات تتعلق بحوكمة البيانات، والامتثال التنظيمي، وأمن الأنظمة، وشفافية القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن المخاطر التشغيلية والسمعة المؤسسية. ولذلك صُممت هذه الدورة لتقديم أساس متين في مفاهيم الذكاء الاصطناعي، مع ربطها بالسياق التنظيمي في المملكة العربية السعودية، بما يشمل نظام حماية البيانات الشخصية، ومتطلبات الأمن السيبراني، والتنظيمات القطاعية، ومبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول.
تم إعداد هذه الدورة للمهنيين العاملين في المملكة العربية السعودية ممن يحتاجون إلى فهم واضح ومنهجي للذكاء الاصطناعي وآثاره التنظيمية والمؤسسية. ومن خلال هذا البرنامج، سيتعرف المشاركون على المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، والمتطلبات المرتبطة بالامتثال والحوكمة، وكيفية إدارة دورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي بصورة منضبطة ومسؤولة. ونتيجة لذلك، تسهم الدورة في تعزيز جاهزية المؤسسات، ودعم الاستخدام الواعي للتقنيات الذكية، وترسيخ الثقة المهنية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة الأعمال السعودية.
