قد تبدو الشركة السعودية بسيطة على الورق، لكن معاملتها الضريبية قد تصبح أكثر تعقيدًا بمجرد أن تكون الملكية موزعة بين مساهمين سعوديين، وخليجيين، وأجانب.
لهذا السبب يُعد موضوع ضريبة الدخل مقابل الزكاة في السعودية مهمًا للمديرين الماليين، والمؤسسين، والمستثمرين الأجانب، ومديري الضرائب، وفرق الامتثال. في السعودية، لا تُعامل الشركات دائمًا وفق نظام ضريبي واحد فقط. فقد تكون الشركة خاضعة للزكاة على حصة الملكية السعودية أو الخليجية، وخاضعة لضريبة الدخل على حصة الملكية غير السعودية. وبالنسبة للشركات ذات الملكية المختلطة، تعتمد المعاملة الصحيحة على هوية المساهمين، ونسب الملكية، وكيفية تخصيص الأرباح، وما إذا كان الحساب مدعومًا بشكل واضح.
الخطأ في هذا التصنيف قد يؤدي إلى نقص في السداد، أو غرامات، أو إعادة تقييم، أو أسئلة صعبة أثناء مراجعة ZATCA.
تنويه مهم: هذا المقال لأغراض تعليمية فقط. قد تتغير قواعد الزكاة، وضريبة الدخل، وتصنيف الملكية، ومتطلبات الإقرار في السعودية. يجب على الشركات تأكيد معاملتها الحالية مباشرة من خلال ZATCA ومستشاري ضرائب مؤهلين في السعودية.
من يدفع الزكاة ومن يدفع ضريبة الدخل؟

الخطوة الأولى لفهم ضريبة الدخل مقابل الزكاة في السعودية هي معرفة من يخضع لكل نظام.
بشكل عام، تنطبق الزكاة على حصص الملكية السعودية والخليجية في الكيانات الخاضعة لقواعد الزكاة، بينما تنطبق ضريبة الدخل على حصص الملكية غير السعودية في الشركات المقيمة، وعلى بعض غير المقيمين الذين يحققون دخلًا من مصادر داخل السعودية. توضح ZATCA في صفحتها الرسمية الخاصة بـ ضريبة الدخل أن نظام ضريبة الدخل يطبق على شركات الأموال المقيمة فيما يتعلق بحصص الشركاء غير السعوديين، سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أو اعتباريين، مقيمين أو غير مقيمين.
هذا التمييز مهم لأن سجل المساهمين ليس مجرد وثيقة قانونية. بل هو محرك ضريبي أساسي.
|
نوع الملكية |
المعاملة الضريبية المعتادة في السعودية |
|
مساهم سعودي |
يخضع عادةً للزكاة |
|
مساهم خليجي |
يُعامل غالبًا مثل المساهم السعودي لأغراض الزكاة، وفق الشروط |
|
مساهم غير سعودي |
يخضع عادةً لضريبة الدخل على حصته |
|
شركة بملكية سعودية / أجنبية مختلطة |
معاملة مقسمة: الزكاة على الحصة السعودية/الخليجية وضريبة الدخل على الحصة الأجنبية |
|
غير مقيم لديه منشأة دائمة في السعودية |
يخضع لضريبة الدخل السعودية على النشاط ذي المصدر السعودي |
|
أنشطة النفط والهيدروكربونات |
قد تخضع لمعاملة ضريبية خاصة |
كما توضح اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة الدخل أن اللائحة تطبق على شركات الأموال المقيمة فيما يتعلق بحصص الشركاء غير السعوديين، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين.
لذلك يجب على فرق الضرائب في الشركات ذات الملكية المختلطة تحديد نسب الملكية أولًا، ثم تطبيق طريقة الحساب الصحيحة على كل حصة.
وعاء الزكاة بنسبة 2.5% مقابل ضريبة الدخل بنسبة 20%
الفرق بين الزكاة وضريبة الدخل لا يتعلق بالنسبة فقط. بل يتعلق بالوعاء.
تُحسب الزكاة عادةً على الوعاء الزكوي، والذي قد يشمل عناصر مثل حقوق الملكية، والأرباح المبقاة، وبعض الالتزامات، والربح المعدل، وتعديلات أخرى وفق لوائح الزكاة. لذلك ليست الزكاة ببساطة “2.5% من الربح المحاسبي”.
أما ضريبة الدخل، فتُطبق عادةً على الدخل الخاضع للضريبة المنسوب إلى الملكية غير السعودية. ويبلغ معدل ضريبة دخل الشركات في السعودية عادةً 20% على الدخل الخاضع للضريبة للملكية غير السعودية، باستثناء الأنشطة ذات المعدلات الخاصة مثل النفط والهيدروكربونات. وتؤكد إرشادات ZATCA الخاصة بضريبة الدخل تطبيق النظام على شركات الأموال المقيمة فيما يتعلق بحصص الشركاء غير السعوديين.
|
العنصر |
الزكاة |
ضريبة دخل الشركات |
|
قاعدة الخضوع الرئيسية |
حصة الملكية السعودية/الخليجية |
حصة الملكية غير السعودية |
|
النسبة الشائعة |
2.5% على الوعاء الزكوي |
20% على الدخل الخاضع للضريبة |
|
أساس الحساب |
وعاء زكوي معدل وفق اللوائح |
ربح/دخل خاضع للضريبة بعد الخصومات المسموح بها |
|
الخطر الرئيسي |
حساب غير صحيح للوعاء الزكوي |
حساب غير صحيح للدخل الخاضع للضريبة |
|
المستندات الرئيسية |
جدول الوعاء الزكوي، القوائم المالية، تفاصيل الملكية |
حساب الضريبة، القوائم المالية، الخصومات، تفاصيل الملكية |
|
المشكلة الشائعة |
جداول ضعيفة وتعديلات غير واضحة |
خصومات غير مدعومة أو تخصيص غير صحيح |
تطبق اللائحة التنفيذية لجباية الزكاة على السنوات المالية التي تبدأ بعد 1 يناير 2024، وقد حلت محل لوائح وقرارات زكوية سابقة عند التعارض. لذلك من المهم أن تستخدم الشركات القواعد الحالية بدلًا من القوالب القديمة.
بالنسبة لفرق المالية التي تحتاج إلى فهم منظم للزكاة، وVAT، وضريبة الشركات، وحوكمة الضرائب، يمكن أن يساعد برنامج شهادة الامتثال للزكاة وضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات بالسعودية
في بناء فهم داخلي أقوى لكيفية ارتباط أنظمة الضرائب في السعودية.
كيف تُقسّم الشركات ذات الملكية المختلطة الحساب؟

عادةً تتطلب حالة ضريبة الشركات ذات الملكية المختلطة في السعودية تقسيم النتيجة الضريبية بين حصص الملكية. فالجزء المملوك لسعوديين أو خليجيين يخضع عادةً للزكاة، بينما يخضع الجزء المملوك لغير السعوديين عادةً لضريبة دخل الشركات.
قد يبدو ذلك بسيطًا، لكن الأخطاء تحدث عندما تستخدم الشركات وعاءً غير صحيح، أو تعتمد نسب ملكية قديمة، أو تتجاهل الملكية غير المباشرة، أو لا تحتفظ بأدلة تدعم طريقة التخصيص.
تبدو العملية العملية كما يلي:
1. تأكيد الملكية القانونية
راجع السجل التجاري، وعقد التأسيس، وسجل المساهمين، وهيكل رأس المال، وأي تغييرات في الملكية خلال الفترة.
2. تصنيف كل مساهم
صنّف المساهمين باعتبارهم سعوديين، خليجيين، غير سعوديين، مقيمين، غير مقيمين، أشخاصًا طبيعيين، أشخاصًا اعتباريين، أو مستثمرين ذوي حالات خاصة.
3. تحديد المعاملة الضريبية حسب الملكية
طبّق معاملة الزكاة على الحصة السعودية/الخليجية، وضريبة الدخل على الحصة غير السعودية، وفق القواعد المطبقة.
4. إعداد حسابات منفصلة
لا تستخدم حسابًا مبسطًا واحدًا للشركة بالكامل. أعد جدولًا للوعاء الزكوي وحسابًا لضريبة الدخل عند الحاجة.
5. التسوية مع القوائم المالية
يجب أن يرتبط كلا الحسابين بالقوائم المالية المدققة والسجلات المحاسبية نفسها.
6. حفظ أدلة التخصيص
احتفظ بمستندات المساهمين، ونسب الملكية، وحركات رأس المال، وموافقات مجلس الإدارة، والقوائم المالية، وجداول الحساب.
قد يبدو جدول التخصيص المبسط هكذا:
|
المساهم |
نسبة الملكية |
المعاملة |
|
مساهم سعودي |
60% |
حصة زكوية |
|
مساهم أجنبي |
40% |
حصة ضريبة دخل |
|
الإجمالي |
100% |
حساب مقسم مطلوب |
الخطر الأساسي هو افتراض أن الشركة المختلطة تدفع نوعًا واحدًا فقط من الالتزامات. في كثير من الحالات، يكون الأسلوب الصحيح هو الحساب المقسم.
مثال عملي
لنستخدم مثالًا توضيحيًا بسيطًا.
افترض أن شركة سعودية مقيمة لديها هيكل ملكية كالتالي:
-
مساهم سعودي: 60%
-
مساهم أجنبي: 40%
وافترض أن الشركة لديها:
-
الوعاء الزكوي قبل توزيع الملكية: 10,000,000 ريال سعودي
-
الدخل الخاضع للضريبة قبل توزيع الملكية: 4,000,000 ريال سعودي
الخطوة 1: حساب حصة الزكاة
يمتلك المساهم السعودي 60%. لذلك تكون حصة الوعاء الزكوي:
10,000,000 × 60% = 6,000,000 ريال سعودي
الزكاة بنسبة 2.5%:
6,000,000 × 2.5% = 150,000 ريال سعودي
الخطوة 2: حساب حصة ضريبة الدخل
يمتلك المساهم الأجنبي 40%. لذلك تكون حصة الدخل الخاضع للضريبة:
4,000,000 × 40% = 1,600,000 ريال سعودي
ضريبة الدخل بنسبة 20%:
1,600,000 × 20% = 320,000 ريال سعودي
الخطوة 3: إجمالي الالتزام في هذا المثال المبسط
|
البند |
المبلغ |
|
التزام الزكاة |
150,000 ريال سعودي |
|
التزام ضريبة الدخل |
320,000 ريال سعودي |
|
الإجمالي |
470,000 ريال سعودي |
هذا مثال مبسط فقط. قد تختلف الحسابات الفعلية لأن الوعاء الزكوي والدخل الخاضع للضريبة ليسا دائمًا الرقم نفسه، وقد تحدث تغييرات في الملكية خلال السنة، وقد تكون بعض الخصومات محدودة، وقد تنطبق قواعد خاصة على بعض القطاعات.
الدرس المهم هو أن حساب الزكاة في السعودية وحساب ضريبة الدخل يجب أن يُعدّا بشكل منفصل وأن يكونا مدعومين بوضوح.
أخطاء شائعة في الإقرار يجب تجنبها

غالبًا ترتكب الشركات ذات الملكية المختلطة أخطاء لأنها تتعامل مع الملكية كموضوع قانوني فقط، وليس كمحرك للحساب الضريبي.
تشمل الأخطاء الشائعة:
1. استخدام نسبة واحدة للشركة بالكامل
قد تطبق الشركة المختلطة الزكاة فقط أو ضريبة الدخل فقط على النتيجة بالكامل بشكل خاطئ. وقد يؤدي ذلك إلى نقص أو زيادة في السداد.
2. تجاهل تغييرات الملكية خلال السنة
إذا تغير المساهمون خلال السنة، فقد تحتاج الشركة إلى تقييم ما إذا كان الحساب يجب أن يعكس توقيت وطبيعة التغيير.
3. تصنيف المساهمين الخليجيين أو الأجانب بشكل خاطئ
يجب أن يكون تصنيف المساهمين مدعومًا. لا تعتمد على الافتراضات أو الأسماء المختصرة أو وصف المجموعة العام.
4. الخلط بين الوعاء الزكوي والدخل الخاضع للضريبة
الوعاء الزكوي والدخل الخاضع للضريبة ليسا الرقم نفسه. لا يجب على الشركة أن تطبق 2.5% و20% على الرقم نفسه دون مراجعة القواعد المناسبة.
5. ضعف دعم معاملات الأطراف ذات العلاقة
قد تؤثر أرصدة الأطراف ذات العلاقة، والقروض، ورسوم الإدارة، ورسوم الخدمات، والترتيبات بين الشركات في الحسابات وخطر المراجعة.
6. خصومات غير مدعومة
يجب توثيق خصومات ضريبة الدخل. كما يجب دعم تعديلات الزكاة بجداول ومراجع واضحة.
7. ضعف التسوية مع القوائم المالية
إذا لم تتطابق إقرارات الزكاة والضريبة، والقوائم المالية، ودفتر الأستاذ العام، يزيد خطر المراجعة.
8. نقص أدلة الملكية
قد تطلب ZATCA سجلات المساهمين، والمستندات التجارية، واتفاقيات الاستثمار، وحركات الملكية، ومخططات هيكل المجموعة.
قائمة توثيق للشركات ذات الملكية المختلطة
يجب أن يثبت الملف القوي كلًا من تقسيم الملكية وطريقة الحساب.
|
مجال التوثيق |
ما يجب الاحتفاظ به |
|
الملكية |
سجل المساهمين، عقد التأسيس، السجل التجاري |
|
تغييرات الملكية |
اتفاقيات البيع، مستندات زيادة رأس المال، موافقات مجلس الإدارة |
|
التصنيف |
أدلة الجنسية/الإقامة، مستندات الأشخاص الاعتباريين |
|
القوائم المالية |
الحسابات المدققة وميزان المراجعة |
|
حساب الزكاة |
جدول الوعاء الزكوي ودعم التعديلات |
|
حساب ضريبة الدخل |
حساب الدخل الخاضع للضريبة ودعم الخصومات |
|
الأطراف ذات العلاقة |
الاتفاقيات، الأرصدة، المصادقات، ودعم التسعير التحويلي عند الحاجة |
|
الالتزامات |
اتفاقيات القروض، جداول الاستحقاق، الحركات |
|
الأصول الثابتة |
سجل الأصول، الإضافات، الاستبعادات، الإهلاك |
|
المراسلات |
استفسارات ZATCA، الردود، التقييمات، الاعتراضات |
قرب نهاية أي عملية لتحسين الإقرارات الضريبية، يمكن أن يساعد برنامج شهادة الامتثال للزكاة وضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات بالسعودية
فرق المالية على تعزيز الفهم الفني لحساب الزكاة، والتعرض لضريبة الدخل، وإقرارات الملكية المختلطة، والتوثيق الجاهز للمراجعة.
لماذا تحتاج الملكية المختلطة إلى مراجعة أقوى؟
تزيد الملكية المختلطة خطر المراجعة لأن هناك نقاطًا أكثر يمكن أن يحدث فيها الخطأ.

يجب أن يفهم فريق المالية:
-
من يملك الشركة؛
-
ما إذا كان المساهمون سعوديين أو خليجيين أو أجانب؛
-
ما إذا كانت الملكية مباشرة أو غير مباشرة؛
-
ما إذا كانت هناك معدلات خاصة لأنشطة معينة؛
-
ما إذا كانت جداول الوعاء الزكوي محدثة؛
-
ما إذا كانت خصومات ضريبة الدخل مدعومة؛
-
ما إذا كان الإقرار يتسق مع الحسابات المدققة؛
-
ما إذا كانت الملكية قد تغيرت خلال الفترة.
يجب أن يسمح ملف الإقرار النظيف للمراجع بالانتقال من مستندات الملكية القانونية إلى الحساب الضريبي، ثم إلى القوائم المالية، ثم إلى الجداول الداعمة.
إذا لم يكن هذا المسار واضحًا، فقد تواجه الشركة صعوبة أثناء مراجعة ZATCA.
الخاتمة
فهم ضريبة الدخل مقابل الزكاة في السعودية ضروري للشركات ذات الملكية المختلطة. ترتبط حصص الملكية السعودية والخليجية عادةً بالزكاة، بينما ترتبط حصص الملكية غير السعودية عادةً بضريبة دخل الشركات. وبالنسبة للشركات التي تجمع بين النوعين من الملكية، يجب تقسيم الحساب بعناية ودعمه بتوثيق قوي.
نسبة الزكاة 2.5% ونسبة ضريبة دخل الشركات 20% هما نقطة البداية فقط. التحدي الحقيقي هو الوعاء: فالوعاء الزكوي والدخل الخاضع للضريبة حسابان مختلفان. وقد تخلق الشركة تعرضًا ضريبيًا حتى إذا طبقت النسبة الصحيحة على الوعاء الخاطئ.
النهج الأكثر أمانًا هو بناء ملف إقرار منظم: أدلة الملكية، وتصنيف المساهمين، وجداول الزكاة، وحساب ضريبة الدخل، والقوائم المالية المدققة، ودعم الأطراف ذات العلاقة، والتسويات. لا يجب التعامل مع الملكية المختلطة كتمرين نسب بسيط. إنها قضية حوكمة ضريبية.


